تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
عنه منجّزا عليه بالعلم الإجمالي الأوّل ، وإلّا يكون من قبيل تحصيل الحاصل المحال . وأمّا إذا كان المنجّز أصلا شرعيا مطلقا - تنزيليا كان أم غير تنزيلي أو كان أمارة - فالأمر أوضح ، ولا فرق بين أن يكون المنجّز قبل حصول العلم أو بعده ما دام المؤدّى قبله . ثمّ إنّه لا يتوهّم : أنّ الأصل النافي في بعض الأطراف كاف لجعل الطرف الآخر بدلا عن العلوم بالإجمال ، وذلك من جهة أنّ صحّة جريان الأصل النافي متوقّف على جعل البدل ، ففي الرتبة السابقة لا بدّ وأن يتحقّق بدل ؛ كي يمكن جريانه ، فكيف يمكن أن يكون جعل البدل من ناحية جريانه ومتأخّرا عنه « * » ؟

مقتضى القاعدة هل هو التخيير أو التساقط

ثمّ إنّه بعد ما عرفت عدم صحّة جريان الأصل النافي في بعض أطراف العلم الإجمالي ولو لم يكن له معارض ، ما لم ينحلّ أو لم يجعل له البدل في مقام الامتثال تعرف أنّ عدم الجريان ليس لأجل التساقط بواسطة المعارضة ، هذا كلّه بناء على القول بكون العلم الإجمالي علّة تامّة لوجوب الموافقة القطعية . وأمّا بناء على القول بالاقتضاء وصحّة الترخيص في ارتكاب بعض الأطراف فهل يكون مقتضى القاعدة هو تساقط الأصول المرخّصة في الأطراف ؛ لمعارضة بعضها مع بعض ؛ لعدم جواز إجراء الجميع ؛ وذلك للزوم المخالفة القطعية وهو لا يجوز كما تقدّم - وعليه المشهور بل الاتفاق ، إلّا ممّن شذّ - أم لا ،
هامش
( * ) - وهذا لا يعقل مع فرض علّية العلم الإجمالي للتنجز بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية مضافا إلى أنّ الأخذ بهذا اللازم مبني على حجّية مثبتات الأصول بخلاف الأمارات النافية القائمة على نفي التكليف في طرف خاصّ .