تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي أو الشبهة البدوية قبل الفحص . ولكن ربّما يقال : إنّ الشبهة بإطلاقها تشمل الشبهة البدوية قبل الفحص ، فمن الأمر بالوقوف عندها مطلقا ، سواء كانت قبل الفحص أو بعده ، وسواء كانت مقرونة بالعلم الإجمالي أو لم تكن كذلك ، مع حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان نستكشف إيجاب الاحتياط في الشبهة البدوية في الرتبة السابقة على الأمر بالوقوف عندها . وذلك بدلالة الاقتضاء لتصحيح التعليل بأنّ عدم الوقوف عندها اقتحام في الهلكة ، مع كون الهلكة بمعنى العقوبة كما هو المفروض ، فالروايات الواردة بهذا المضمون تدلّ على وجوب الاحتياط بالطريق الذي بيّنا . وفيه : أنّ هذا البيان مستلزم للدور ؛ لتوقّف إحراز الإطلاق في الشبهة ؛ بحيث تشمل الشبهة البدوية قبل الفحص على العلم بإيجاب الاحتياط في الرتبة السابقة على الأمر بالوقوف ، والمفروض : أنّ العلم بإيجاب الاحتياط موقوف على إحراز الإطلاق .

الطائفة الثالثة : ما دلّ على وجوب الاحتياط وعدم المضي في الشبهات ،

وهي أيضا كثيرة ، تبلغ حدّ الاستفاضة : منها : ما في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان ، الجزاء بينهما أو على كلّ واحد منهما جزاء ؟ قال عليه السّلام : « بل عليهما أن يجزي كلّ واحد منهما الصيد » . قلت : إنّ بعض أصحابنا سألني عن ذلك ، فلم أدر ما عليه ؟ قال عليه السّلام : « إذا أصبتم بمثل هذا ، ولم تدروا فعليكم الاحتياط ، حتّى
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 269 | السيد البجنوردي