تنبيهات دليل الانسداد
التنبيه الأوّل
هل نتيجة هذه المقدّمات على تقدير تماميتها هي حجّية الظنّ بالواقع « * » ، أو الظنّ بالطريق « * * » ، أو الأعمّ منهما « * * * » ؟
وجوه وأقوال :
ذهب المحقّقان صاحب « الحاشية » وأخوه صاحب « الفصول » قدّس سرّهما إلى أنّ نتيجة هذه المقدّمات - على تقدير تماميتها - هي حجّية الظنّ بالطريق خاصّة ، دون خصوص الظنّ بالواقع ، ولا الأعمّ منهما .
واستدلّ صاحب « الحاشية » قدّس سرّه لمطلبه بدليلين :
الأوّل ، وتبعه في ذلك صاحب « الفصول » أيضا : وهو أنّه كما نقطع بأنّنا مكلّفون بتكاليف فعلية إلزامية ، وجوبية أو تحريمية في زماننا هذا ، وبعبارة أخرى نعلم إجمالا بوجود واجبات ومحرّمات في الشريعة ، وليس لنا علم ولا علمي يعيّنها كذلك نعلم علما إجماليا بأنّ الشارع الأقدس جعل لنا طرقا وافية
هامش
( * ) - أعني : خصوص المسألة الفقهية ، وهي كون الشيء واجبا أو حراما ، كما اختاره الوحيد البهبهاني والأستاذ شريف العلماء قدّس سرّهما .
( * * ) - أعني : خصوص المسألة الأصولية ؛ وهي كون الشيء طريقا ، كحجّية الخبر الواحد مثلا ، كما ذهب إليه صاحب « الحاشية » وأخوه صاحب « الفصول » قدّس سرّهما .
( * * * ) - أعني : اعتبار الظنّ في كلّ من الطريق والحكم الفرعي ، كما ذهب إليه شيخنا الأعظم وصاحب الكفاية والمحقّق النائيني قدّس سرّهم . فقهرا يكون الظنّ بها حجّة على سبيل مانعة الخلوّ .