تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

حجّة المثبتين

حجّة المثبتين أيضا الأدلّة الأربعة :

الأوّل : الكتاب

واستدلّ لها بآيات :

آية النبأ

منها : قوله تعالى في سورة الحجرات :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
« 1 » تقريب الاستدلال بهذه الآية تارة : من باب مفهوم الشرط ، وأخرى : من باب مفهوم الوصف . أمّا الأوّل بأن يقال : إنّه تعالى علّق وجوب التبيّن على مجيء الفاسق بالنبإ ، فإذا انتفى ذلك ، وكان الجائي به عادلا ينتفي وجوب التبيّن ، فإمّا أن يرد ولا يعتنى به أصلا ، فيلزم أن يكون العادل أسوأ حالا من الفاسق ، وإمّا أن يقبل ، ويعمل به ، من غير تبيّن ، وهو المطلوب . ثمّ إنّ الاحتياج إلى هذه المقدّمة ؛ أي لزوم كون العادل أسوأ حالا من الفاسق في إثبات وجوب العمل بدون تبيّن يكون بناء على كون وجوب التبيّن وجوبا نفسيا ؛ أي يكون التبيّن عن الخبر الفاسق واجبا ، سواء كان بصدد العمل به ، أم كان خارجا عن محلّ ابتلائه . وأمّا لو كان وجوبه وجوبا شرطيا فلا يحتاج إثبات وجوب العمل ، ولزوم
هامش
( 1 ) - الحجرات ( 49 ) : 6 .