علما تعبّدا ، فيكون خارجا عن موضع الجهالة تعبّدا ، وهذا معنى الحكومة .
الثالث : الإجماع ،
وادعاه علم الهدى رحمه اللّه ، حتّى جعل العمل بالخبر الواحد مثل العمل بالقياس ضروري البطلان « 1 » .
ولكن أنت خبير : بأنّ ادعاء الإجماع في مثل هذه المسألة ، التي ذهب المعظم إلى خلافه ، بل انعقد الإجماع على الخلاف ، وادعاه معاصروه في غاية الوهن « * » .
الرابع : الروايات ،
وهي طوائف :
منها : ما يدلّ على لزوم أخذ ما علم أنّه منهم ، وردّ ما لم يعلم أنّه منهم إليهم ، كرواية داود بن فرقد : « ما علمتم أنّه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموا فردّوه إلينا » « 2 » ؛ وحيث إنّ الخبر الواحد لم يعلم صدوره منهم عليه السّلام فلا يجوز العمل به ، ويجب ردّه إليهم .
ومنها : أنّ أدلّة حجّية خبر الواحد تكون حاكمة على هذه الطائفة ؛ إذ مفادها : أنّ الخبر الموثوق الصدور علم تعبّدي ، كما تقدّم بيانه في الجواب عن الآيات الناهية « * * » ، هذا .
مضافا إلى أنّه نفسه خبر واحد ، فيلزم من حجّيته عدم حجّية نفسه .
هامش
( 1 ) - الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 528 .
( * ) - مضافا إلى أنّ فتاوى السيّد قدّس سرّه أكثرها تكون على أساس الخبر الواحد ، فلكلام السيّد توجيه لا ينافي مع المثبتين لحجّية الخبر الواحد ، كشيخ الطائفة قدّس سرّه .
( 2 ) - مستدرك الوسائل 17 : 306 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 10 .
( * * ) - وبعبارة أخرى : الخبر الواحد بعد حجّيته يكون داخلا في قوله عليه السّلام : « ما علمتم أنّه قولنا فالزموه » .