تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

حجية الخبر الواحد

وممّا قيل بخروجه عن تحت أصالة حرمة العمل بالظنّ خبر الواحد ؛ أي الخبر غير المقطوع الصدور . ولا شكّ في أنّ البحث عن حجّيته بحث عن مسألة أصولية ، بل هي أعظم مسألة في علم الأصول ؛ إذ يدور عليها رحى الاستنباط . وقد تقدّم سابقا مناط كون المسألة أصولية ، وأنّه وقوعها كبرى في قياس ، يستنتج من ذلك القياس الحكم الكلّي الإلهي الفرعي ، ومعلوم أنّ أغلب الأحكام الشرعية الفرعية يستنبط من الخبر الواحد ؛ بحيث لو لم يكن حجّة ينسدّ باب العلم والعلمي إلى معظم الأحكام . بل لا بدّ من العمل به والأخذ بمضمونه ، ولو قلنا بلزوم الأخذ بمطلق الظنّ من باب تمامية دليل الانسداد ، وذلك من جهة أنّ حصول الظنّ بمعظم الأحكام الشرعية لا يمكن إلّا به . فالعمل بالأخبار الآحاد الموجودة في الكتب المعتبرة ، التي لم يعرض عنها الأصحاب لازم ومتعيّن على كلّ حال ، وإنّما الاختلاف في مدرك لزوم العمل على طبقها ، فطائفة تقول بلزوم العمل على طبقها ؛ لأنّها قطعية الصدور وأخرى تقول من باب تمامية دليل الانسداد ، وحصول مطلق الظنّ منها « * » .
هامش
( * ) - وثالثة تقول بأنّه قام الإجماع على العمل بها .