تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

حجّية الإجماع المنقول

وممّا قيل بحجّيتها بالخصوص ، وخروجه عن تحت أصالة حرمة العمل بالظنّ الإجماع المنقول . واستدلّوا على حجّيته بأدلّة حجّية خبر العادل ؛ لأنّ ناقل الإجماع ينقل الحكم عن الإمام عليه السّلام بدون واسطة ، فإذا كان عادلا يكون خبره هذا خبرا عالي السند ؛ لكون المخبر عادلا وعدم واسطة بينه وبين الإمام عليه السّلام . وفيه : أنّ أدلّة حجّية الخبر الواحد لا تشتمل الخبر عن حدس ؛ وذلك لأنّ سيرة العقلاء - التي هي العمدة في حجّية الخبر الواحد - لم تقم إلّا على قبول خبر الثقة فيما كان إخباره عن حسّ لا عن حدس ، وسائر الأدلّة تكون تقريرا وإمضاء لتلك السيرة . مضافا إلى أنّ أدلّة حجّية الخبر العادل والثقة تنفي احتمال تعمّد الكذب ، فبضميمة أصالة عدم الخطأ والغفلة في المحسوسات يتمّ المطلوب ؛ أي حجّيته ، ووجوب تصديقه ، ولزوم العمل على طبق قوله . وأمّا في الحدسيات فلا تجري أصالة عدم الخطأ والغفلة ، وهذا معنى عدم شمول أدلّة حجّية الخبر الواحد للإخبار عن حدس . ولا شكّ في أنّ ناقل الإجماع لا ينقل الحكم عن الإمام عليه السّلام عن حسّ ، خصوصا في زمان الغيبة .