أو « اطرحه على الجدار » « 1 » إلى غير ذلك من أخبار العرض على الكتاب « 2 » .
ومقتضى الجمع بين هذه الأخبار والأخبار المتقدّمة لو كان بينهما تعارض ابتدائي حمل تلك الأخبار على أحد الأمرين المتقدّمين .
وثانيا بالعلم الإجمالي بوجود مخصّصات لعمومات الكتاب بين الأخبار ، ومقيّدات لمطلقاته كذلك .
وفيه : أنّه بعد الرجوع إلى الأخبار والفحص عن تلك المخصّصات والمقيّدات ينحلّ ذلك العلم الإجمالي بوجدان مخصّصات ومقيّدات فيما بين الأخبار ، فلا يبقى مانع عن الرجوع .
ثانيهما : ما استثناه المحقّق القمي رحمه اللّه من عدم حجّية الظواهر في حقّ من لم يقصد إفهامه ، وحجّيته في حقّ من قصد إفهامه .
وقد أفاد في وجه الفرق بينهما : أنّ عدم إرادة الظاهر بالنسبة إلى من قصد إفهامه لا بدّ وأن يكون لأحد الاحتمالين :
أحدهما : غفلة المتكلّم عن نصب القرينة على إرادته خلاف الظاهر .
ثانيهما : غفلة المخاطب المقصود بالإفهام ، وعدم التفاته إلى القرينة المنصوبة من قبل المتكلّم .
والعقلاء لا يعتنون بكلا الاحتمالين ونفيهما مورد الأصل العقلائي ؛ لأنّ أصالة عدم الخطأ والغفلة أصل عقلائي ، جار عند الكلّ .
وأمّا بالنسبة إلى من لم يقصد إفهامه فليس الاحتمال منحصرا بهذين ؛ كي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 27 : 123 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 48 .
( 2 ) - الكافي 2 : 231 ، الحديث 4 .