حجّية ظواهر الألفاظ
من جملة الظنون التي خرجت عن تحت أصالة حرمة العمل بالظنّ ، ودلّ الدليل على حجّيتها ظواهر الألفاظ ؛ لاستقرار سيرة العقلاء على ذلك في جميع محاوراتهم وكتبهم ومصنّفاتهم العلمية ومكاتيبهم الراجعة إلى حوائجهم ، وفي كلّ مقام يريدون الإفادة والاستفادة ، والشارع لم يردع عن هذه الطريقة ، بل أمضاها ، وعمل بها في محاوراته وإفاداته ، وفي مقام بيان أحكامه .
فإذا سأل أحدهم - مكاتبة أو مشافهة - أخذ عليه السّلام بظاهر كلامه ، وأجابه عن ذلك السؤال ، وأراد أيضا في مقام الجواب ما هو ظاهر كلامه .
واستثنوا من هذه القاعدة موردين :
أحدهما : ظواهر الكتاب العزيز ، فإنّ الأخباريين قالوا بعدم حجّيتها ، وعدم جواز الأخذ بها .
واستدلّوا على ذلك أوّلا بالأخبار الناهية عن الرجوع إلى الكتاب والعمل والأخذ بظواهره ، وتلك الأخبار بما تبلغ حدّ التواتر ؛ لكثرتها من قبيل : « من فسّر القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار » « 1 » ، وقوله عليه السّلام : « يا قتادة ما ورثك
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 4 : 104 .