فكلّ شيء تكون المصلحة والملاك قائمة به يكون هو متعلّق الإرادة بدون أن تكون دائرة متعلّق الإرادة أوسع ممّا فيه المصلحة أو أضيق ، وإلّا يلزم تخلّف المعلول عن علّته .
فلا بدّ وأن نقول : بتعلّق الأوامر بالطبائع ؛ بمعنى ذلك الوجود السعي وأنّ خصوصيات الوجودات الشخصية خارجة عن دائرة الطلب ، فيكون التخيير بين الأفراد تخييرا عقليا ؛ لأنّ العقل يحكم بعدم الفرق في تطبيق ذلك الوجود السعي على أيّ واحد من الوجودات الخاصّة ، وأنّ بكلّ واحد من تلك الوجودات يحصل الغرض .
ومن المحتمل القريب : أنّ الأصوليين القدماء حيث إنّ أغلبهم بل جميعهم كان رأيهم رأي أغلب المتكلّمين ، الذين يقولون بأصالة الماهية عبّروا هكذا بناء على مسلكهم ، وإلّا فحقّ التعبير أن يقال : إنّ متعلّق الأمر هل هو الوجود السعي أو الوجودات الخاصّة ؟
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 393
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٣٩٣