المبحث السادس وجوب المقدّمة
وتنقيح هذا المبحث يتمّ برسم أمور :
الأمر الأوّل : في أنّ هذه المسألة من المسائل الأصولية
هذه المسألة هل هي أصولية أو كلامية أو فقهية أو من مبادئ الأحكام ؟
وقد بيّنا سابقا أنّ المدار في كون المسألة أصولية صحّة وقوعها كبرى في قياس يستنتج من ذلك القياس الحكم الفرعي الكلّي الشرعي ، وأنّ لمعرفة المسألة أنّها من أيّ علم طرقا ثلاثة :
أحدها : أن يكون محمولها من العوارض الذاتية لموضوع ذلك العلم ، ولازم ذلك أن يكون موضوعها إمّا عين موضوع ذلك العلم ، كمسألة أنّ الوجود خير ومنبع كلّ شرف ، وإمّا أن يكون من مصاديقه .
ثانيها : انطباق تعريف ذلك العلم عليها نحو انطباق ، فتأمّل .
ثالثها : ترتّب مرتبة من الغرض الذي دوّن ذلك العلم لأجله عليها ، أو جهة من جهاته إن كان الغرض ذو جهات .
وحيث إنّه تقدّم : أنّ علم الأصول ليس له موضوع واحد تكون نسبته إلى