فلا تنافي بين النهي عن جهة الإصدار وإمضاء ذات الصادر .
ولعلّ إلى هذا الفرق بين اسم المصدر والمصدر يشير قول من يقول بأنّ اسم المصدر ما هو الحاصل عن المصدر ونتيجته ، كالغسل والاغتسال .
ثالثها : ملاحظتها منتسبة إلى الذات بالنسبة التحقّقية الانقضائية ، وبهذا الاعتبار تكون مفاد هيئة الفعل الماضي .
رابعها : ملاحظتها منتسبة إلى الذات بالنسبة التحقّقية التلبّسية - أي بتحقّق الارتباط بين الذات والحدث - وبهذا الاعتبار تكون مفاد هيئة الفعل المضارع .
والفرق بين مفاد هيئة الفعل الماضي والمضارع - بعد اشتراكهما في أنّ المادّة المنتسبة إلى الذات في كليهما لوحظت أمرا ممتازا عن الذات غير ناعتي له وفانيا فيه - هو أنّ النسبة في الماضي نسبة تحقّقية ؛ بمعنى أنّها تحقّقت وانقضت .
ولذلك توهّموا دلالة الفعل الماضي على الزمان الماضي وأنّه جزء لمدلوله ، مع أنّه من لوازم تلك النسبة التي تحقّقت وانقضت . فلا بأس بأن نسمّي مفاد هيئة الفعل الماضي بالنسبة التحقّقية الانقضائية ، ومفاد هيئة الفعل المضارع بالنسبة التحقّقية التلبّسية بين الحدث المتصوّر مستقلّا مع الذات .
وكأنّ التلبّس الذي قلنا في الفعل المضارع أعمّ من التلبّس الفعلي وغيره ممّا لم يتحقّق بعد ؛ ولذلك توهّموا دلالته على الحال والاستقبال واشتراكه بين الزمانين ، مع أنّ الزمانين من لوازم مدلول هيئة الفعل المضارع .
خامسها : ملاحظتها منتسبة إلى الذات بالنسبة الطلبية - أي طلب إصدار المادّة وإيجادها عن الذات - وبهذا الاعتبار تكون مفاد هيئة الأمر .
سادسها : ملاحظتها منتسبة إلى الذات بالنسبة التلبّسية الاتحادية
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 141
مساهمون: السيد البجنوردي
ص١٤١