بحسب الآثار ، مثل « الطواف بالبيت صلاة » « 1 » ، وإلّا لا فائدة في ادعاء أهل العرف والمحاورة ما لم يتحقّق ظهور بلا قرينة .
فلا ينبغي الشكّ في أنّ هذا النزاع في تعيين مفهوم المشتقّ وما هو الموضوع له سعة وضيقا ، لا في مقام صدقه وانطباقه .
الأمر السادس : حول الأصل في المشتقّات
إنّ الأصل في المشتقّات هل هو اسم المصدر أو المصدر أو الفعل أوليس شيء منها أصلا ، بل كلّ واحد من هذه المذكورات صيغة لها مادّة وهيئة في قبال سائر الصيغ وفي عرضها ؟
والصحيح هو الأخير إن كان المراد بالأصل هي المادّة السارية بلفظها ومعناها في سائر الصيغ .
بيان ذلك : هو أنّه لا بدّ في المادّة السارية أن تكون لا بشرط من حيث اللفظ عن جميع الهيئات الواردة عليها ، ومن حيث المعنى أيضا كذلك ؛ أي يكون لا بشرط عن جميع الخصوصيات الواردة عليها ، كما هو شأن الموادّ بالنسبة إلى الصور المختلفة التي تتلبّسها .
مثلا الحديد أو الخشب بالنسبة إلى الأشياء التي تصنع منهما - كالسيف والسكّين بالنسبة إلى الأوّل منهما ، والباب والسرير بالنسبة إلى الثاني منهما - لا بدّ وأن يكونا لا بشرط عن هذه الخصوصيات ؛ أي خصوصية السيفية والسكّينية بالنسبة إلى الحديد ، والبابية والسريرية بالنسبة إلى الخشب .
وهذه المذكورات كلّها ليست لا بشرط ؛ لا من حيث اللفظ ولا من
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 9 : 410 ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 2 .