تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
للارتماس في الماء ، فان التنافي بينهما تشريعي أي حصل بسبب اشتراط الشارع في الصوم عدم الارتماس في الماء الموجب للتنافي بين حصوله والانقاذ المزبور ، ( فإن كان التضاد بين المتعلقين تكوينيا كما أشرنا اليه ) توجه النزاع في امكان الترتب بدعوى ارتفاع قبح التكليف بكلا الضدين في وقت واحد بنحو الترتب المزبور ، وعدم امكانه بدعوى ان الترتب في الخطاب بالضدين في وقت واحد لا يوجب ارتفاع قبح التكليف بالضدين في وقت واحد ، مع توجه كلا الخطابين إلى المكلف في آن واحد كما هو المفروض في الترتب المشهور ؛ وان كان التضاد بين متعلقى كلا الخطابين حاصلا بسبب اشتراط الشارع في أحدهما أو كليهما ما يوجب التعاند بينهما في الوجود فلا محالة تقع المعارضة بين دليليهما ، فلا بد من العلاج من هذه الناحية فلا تكون المعاندة والمضادة بين متعلقيهما ذاتا في الرتبة السابقة حيث يكون الخطاب بالضدين اللذين تكون المعاندة بينهما في الرتبة السابقة على الخطاب محالا بنظر العقل مطلقا كان أم مشروطا . ( وبعبارة أخرى ) يمكن القول بالفرق بين المقام والأمثلة المزبورة بأن فيها لم تكن مضادة بين متعلقى الأمرين ذاتا وانما جاءت المضادة من ناحية تقيد أحد الطلبين بعدم الآخر ، فهذه المضادة معلولة للطلب ولا تؤخذ في معروضه فلا يصدق على ذلك تعلق الطلب بالضدين لا مطلقا ولا مشروطا بخلاف ما نحن فيه إذ جهة المضادة بينهما محفوظة في الرتبة السابقة على الطلب ، وحينئذ فلا ترفع باشتراط الطلب بعدم الآخر ، فيصدق حينئذ اجتماع الطلبين الفعليين المتضادين ، أحدهما مطلق والآخر مشروط على نحو لا يوجب سقوط الطلب الآخر معه ، والعقل يأبى عن ذلك وهذا بخلافه في الأمثلة المزبورة كما لا يخفى .

( المقصد الثاني في النواهي )

وفيه فصول

( الفصل الأول ) في شرح مفاد صيغة النهى

هل يكون هو طلب
منتهى الأفكار — صفحة 86 | الميرزا هاشم الآملي