( الأمر الخامس ) انه بناء على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في المخصص ، لا يلزم جواز التمسك بالمطلق عند الشك في مصداق قيده وشرطه ، وذلك لأن مرجع التخصيص في العمومات ليس إلا حصر موضوع الحكم بالافراد الباقية تحته ، بلا اقتضاء تغيير في موضوعها ، بل الأفراد الباقية كانت على ما هي عليها من الموضوعية قبل التخصيص ، غاية الأمر نتيجة التخصيص قلة الافراد المحكومة بخصوصيتها الذاتية بلا ازدياد خصوصية عرضية عليها ، وبهذه الملاحظة أمكن دعوى صدق العام بما له من معناه على البقية في فرض انحصار أفراده فيه ، وهذا بخلاف باب المطلق والمقيد ، إذ ببركة التقييد يخرج المطلق عما له ظهور في تماميته في الموضوعية ، بل بالتقييد يستكشف كونه جزء موضوع ، ومن المعلوم ان اصالة الاطلاق لا يحرز جزئه الآخر عند الشك فيه ، وهذه الجهة هي النكتة في عدم تمسك أحد بالمطلق عند الشك في تحقق شرطه ، كيف ولازمه جواز التمسك باطلاق العبادة لدى الأعمّي المتمسك بالاطلاق في نفى شرطية شئ لاحراز وجود الشرط المشكوك ، نظير الشك في تحقق الطهارة للصلاة ، ولا أظن التزامه من أحد ، وليست نكتته إلا ما ذكرنا ( فإذا اتضح ذلك ) نقول إنه يتفرع على هذه الجهة عدم جواز التمسك باطلاق دليل الوفاء بالنذر عند الشك في رجحان متعلقه ، أو الشك في تحقق قيد متعلق نذره ، لعدم صلاحية اصالة الاطلاق لاحراز قيده الثابت بدليل منفصل فضلا عن القيد المأخوذ في نفس متعلق نذره في كلامه ، فان مرجع الشك فيه إلى الشك في تطبيق عنوان المطلق على المورد كما هو ظاهر ، من دون اختصاص مثل هذه بكون الحكم المشمول للعام من أحكام العناوين الثانوية ، ولا بكون القيد المأخوذ فيه من أحكام العناوين الأولية ، فعمدة النكتة في عدم جواز التمسك بالمطلق في هذه المقامات هي هذه الجهة ، لا ما أفاده أستاذ الأساتذة « ره » في كفايته فراجع
( الأمر السادس ) انه قد عرفت ان باب التخصيص من أي جهة فردا أم زمانا أم وصفا لا يوجب إلا حصر الباقي تحت العام في الافراد الخاصة بخصوصيتها
منتهى الأفكار — صفحة 274
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٧٤