تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بالإضافة إلى ذلك . ( الرابع ) ان وظيفة الخاص انما هي تقييد عنوان الحجية ، فتصير دائرة عنوان حجية العام بعد ورود الخاص عليه مضيقة ، فيشك في شمولها لمورد الشبهة المصداقية ( وحينئذ ) فيرجع هذا إلى الشك في المقتضى لا إلى احرازه والشك في المانع ( ولا يخفى عليك ) ان هذه الأمور عدا الأول منها غير تامة ، إذ كثيرا ما يكون المتكلم في مقام رفع الشك عن المصاديق كما في موارد قاعدة اليد ؛ فلا يتم الثاني ، وان التخصيص لا يرجع إلى تقييد مدخول العام أو دائرة الحجية ؛ بل مرجعه إلى تقطيع الحجة بلا تقييد ، فلا يتم الثالث والرابع أيضا . إلا أن هذه كلها مشتركة في أن العام يكون مشكوك الاقتضاء بالنسبة إلى الشبهة المصداقية كما هو ظاهر . ( الوجه الثاني ) ان العموم بظهوره اللفظي يدل على أن الأفراد المندرجة تحته بأجمعها تكون واجدة للملاك الملزم الذي أوجب جعل الحكم المستفاد من العام وحيث إن الخاص منفصل هنا . فلا يوجب رفع الظهور بل رفع حجيته . فلا يلزم منه إلا ارتفاع الحكم الفعلي . لا أصل المحبوبية أو الملاك الملزم . فان هذين الامرين وان كانت الدلالة عليهما في طول الدلالة على الحكم . إلا أن الظهور حيث كان باقيا ولم يرتفع هو بنفسه . بل ارتفعت حجيته فقط في الموارد المخصصة . ففي وسعنا أن نأخذ بهاتين الدلالتين ( وعليه ) ففي موارد الشك في التخصيص على نحو الشبهة المصداقية . يرجع الأمر إلى احراز المقتضى . وهو الملاك الملزم . والشك في طرو المانع من تأثيره في مقتضاه . فالعقل يحكم بلزوم استيفائه . والخروج عنه إلى أن يثبت المانع . ويكون نظير موارد الشك في القدرة . حيث يحكم العقل بلزوم الخروج عن عهدة الحكم . مع أنه يرجع إلى الشك في الفعلية . ولكن العقل مع هذا يحكم بلزوم الاتباع . وتكون نتيجته هي فعلية الحكم . ( وقد أورد عليه ) بأن موارد التخصيص قد يحتمل كونها متممة لاقتضاء
منتهى الأفكار — صفحة 272 | الميرزا هاشم الآملي