تلاحظ إضافة الوجود اليه ، ولا نعنى من اعتبار التقييد في مرتبة الذات الا هذا ( نعم ) لو كان الموضوع المزبور من حيث تقييده بوصفه مشروطا بوجوده ، فهذا التقييد لا بد وان يكون محفوظا في الرتبة المتأخرة عن الوجود حسب اناطته اليه وحيث أن غالب الموضوعات المقيدة مطلقة من هذه الجهة ، فلا محيص من ادراجها في القسم الأول ، فلا بأس حينئذ بجريان الاستصحاب في مثلها على ما شرحناه نعتيا كان الوصف أم محموليا .
( الأمر الرابع ) قد يتمسك بقاعدة المقتضى والمانع لجواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وتقريب ذلك على وجهين .
( الوجه الأول ) ان العام في مقام الحجية يكون حجة عند العقلاء بالنسبة إلى ما يشمله من الأفراد ، فكل فرد أحرز كونه مصداقا للعام في نفسه ، فإنه يكون مقتضيا للحجية بالنسبة اليه ، غايته ان المخصص المفروض في المقام ، وهو المخصص المنفصل انما يمنع من التمسك بالعام فيما لو ثبت كونه من أفراد المخصص ( والسر فيه ) ليس هو ارتفاع ما يوجب حجية العام عند التعارض ، إذ المخصص المنفصل لا يتأتى منه ذلك ، بل هو ملاك تقديم أقوى الحجتين على الأخرى ، وأما موارد الشك فشأن العام شأن كل حجة كان بناء العقلاء على التمسك بها في موارد الشك في تحقق المانع ، إلا أن يثبت المانع فترتفع اليد عن المقتضى ( فحينئذ ) لما كان المقتضى للتمسك بالعام بالنسبة إلى ذلك الفرد متحققا ، والمخصص مشكوك المانعية بالإضافة اليه ، فيندرج تحت بناء العقلاء على التمسك بالمقتضى إلى أن يثبت المانع .
( وفيه ) أنه قد ظهر مما ذكرنا من الوجوه لعدم صحة التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، ان العام ( حينئذ ) يكون مشكوك الاقتضاء ، لا متيقنه ، وانما الشك من جهة المانع ، وذلك لأن الوجوه المذكورة كانت ترجع إلى أحد أمور .
( الأول ) ما اخترناه من أن التعارض بين العام والمخصص المنفصل انما هو في الدلالة التصديقية ، والدلالة التصديقية تكون حجة عند العقلاء فيما لو كان
منتهى الأفكار — صفحة 270
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٧٠