يجب غسله ، واليد من أطراف أصابعها إلى مرفقها يجب غسلها ، فلا يكون هذا الحكم في هذه القضية إلا طبيعة مهملة ، تشخصت بالانشاء ، فكانت حصة من الوجوب ، والمفهوم لا يتحقق إلا إذا كان الحكم المنشأ سنخا أي طبيعة مرسلة .
ليكون انتفائه بانتفاء الموضوع أو الشرط موجبا لانتفاء جميع أفراد الحكم ، وهذا هو معنى المفهوم .
( ان قلت ) كيف يمكن أن يكون انتفاء الشرط موجبا لانتفاء جميع أفراد الحكم المعلق على ذلك الشرط ، مع أن اللفظ موضوع لطبيعى المعنى أي معنى كان .
والحكم كالوجوب وغيره من جملة معاني الالفاظ ، ومنها الهيئات الموضوعة للمعاني فإذا أنشأ الحكم بلفظه الموضوع له ، فقد وجد طبيعية بالوجود اللفظي ، وكما أن الطبيعي إذا وجد بوجوده الحقيقي الخارجي يكون حصة ، ويجوز عليه التعدد حسب تعدد العلل الموجبة لوجوده ، مع كونه واحدا في طبيعته ، كذلك طبيعي الحكم إذا وجد بوجوده اللفظي الانشائي يكون حصة ، ويجوز عليه التعدد حسب تعدد العلل الموجبة لوجوده الانشائي ، فإذا كان مجىء زيد مثلا علة لوجود وجوب اكرامه .
فقال المتكلم أكرم زيدا ان جاءك ، فلا يدل ذلك على انتفاء طبيعي وجوب اكرام زيد إذا انتفى مجيئه ، لجواز أن تتحقق علة أخرى لوجود ذلك الطبيعي بوجود آخر
( قلت ) لا يخفى ان كل لفظ وضع بالوضع العام والموضوع له عام إذا استعمل في معناه يكون له بما له من المعنى اطلاق افرادى ، كما يكون له اطلاق من الجهات الأخرى ، واللفظ الدال على الحكم سواء كان مادة أم هيئة يكون له هذا الاطلاق . فإذا علق اطلاقه الافرادي شموليا كان أم بدليا على شرط . أفاد ذلك التعليق انتفاء ذلك الحكم المطلق بالاطلاق الافرادي عند انتفاء الشرط المعلق عليه فيثبت المفهوم الذي حقيقته هو انتفاء جميع افراد الحكم المعلق عند انتفاء الشرط المعلق عليه .
( ان قلت ) كما يثبت المفهوم للقضية الشرطية بهذا التقرير . يمكن جريانه
منتهى الأفكار — صفحة 224
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٢٤