تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فيصح بعضها المأتى به في حال اللبث في المكان بمقدار مدة الخروج على ما اخترناه من أن مدة الخروج مما اضطر اليه المكلف ، ويجوز له أن يصرف هذه المدة في اللبث ، إلا أنه يكون عاصيا في الخروج ، لكونه دفع غير مضطر اليه ، وأما بعضها الآخر المأتى به في حال الخروج ، فيصح على مذهب المشهور ، لأنهم يقولون بصحة الصلاة في حال الخروج وان كان عصيانا للنهي السابق الساقط حين تحققه بالاضطرار اليه بسوء الاختيار . ( الصورة الثالثة ) ما إذا اضطر إلى الغصب بسوء الاختيار مع قطعه بادراك الصلاة في خارج المكان المغصوب ولو بادراك ركعة من الوقت ، بناء على شمول حديث من أدرك كما أشرنا اليه ، والظاهر أنه يجب عليه تأخير الصلاة إلى ما بعد الخروج ، فلو عصى وصلى في المكان لكان الوجه هو بطلان الصلاة ، نعم يحتمل ضعيفا صحة الصلاة في حال المكث ، بناء أن الخروج لا يكون غصبا ، وان دخل المكان بسوء اختياره ، بناء على قول من يختار وجوب الخروج معلقا على الدخول وعلى ما اخترناه من جواز صرف المدة التي تسع الخروج في الصلاة حال المكث . وان استلزم ذلك حرمة الخروج حينئذ ، وأما إذا ضاق الوقت عن الخروج والصلاة خارج المكان ، فلا شبهة في أنه يجب عليه الصلاة حال الخروج ، وانما الاشكال في أنه هل يجب عليه أن يصلى بركوع وسجود من غير مكث ، بل حال المشي للخروج ، أو يجب عليه أن يصلى بصرف الاخطارات النفسية والنية القلبية وتحقيق بيان أن الحق في أي الطرفين يتوقف على بيان حال الخروج تكليفا ووضعا وعليه نقول قد اختلفت أقوال الفقهاء في هذه المسألة . ( فذهب بعض ) إلى أنه حرام وواجب فعلا ( وفيه ) أنه ان أراد كون الفعل الخروج حراما بالفعل وواجبا كذلك ( فهو غير معقول ) وان كان المكلف غير عادل لأن حقيقة التكليف هو الانشاء بداعي جعل الداعي للمكلف إلى الفعل الذي يراد وقوعه ، أو إلى ترك الفعل الذي يزجر عنه ، ولا يتأتى من كل عاقل إرادة وجود