تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
هو وحدة المعنون بما هو معنون وتعدده ، فلا يثمر تعدد العنوان في الجواز مع وحدة المعنون ، كما لا يضر به وحدة الوجود مع تعدد المعنون بعنوانية ، ولئن شئت فاجعل مثل هذا البيان طريقا للجمع بين كلمات كثير من الأعاظم بحسب ما هو المرتكز في أذهانهم وان غفلوا في مصيرهم إلى اطلاق الجواز أو الامتناع ، وتأمل في المقام فإنه من مزال الأقدام . ( ان قلت ) ان التفصيل المزبور انما يكون له مجال حيث نقول بتعلق الامر والنهى المستلزمين للإرادة والكراهة والحب والبغض بوجود الفعل الخارجي ، وليس الأمر كذلك ، لأن الفعل المأمور به أو المنهى عنه إذا وجد وتحقق في الخارج سقط الامر بالإطاعة ، والنهى بالمعصية ، وإذا كان الوجود الخارجي موجبا لسقوط التكليف ، فلا محالة يكون موجبا لسقوط ما يستلزمه التكليف من الإرادة والكراهة والحب والبغض ، وعليه لا بد ان يكون متعلق التكليف أمرا كان أم نهيا هي الصور الفانية في الموجودات المفروضة في الخارج وهذه الصور في حد ذواتها معان متباينة ، لا امتزاج بينها ليستلزم امتزاجها سراية بعض عوارضها من بعضها إلى بعضها الآخر ، وإذا صح هذا التقرير فلا مناص عن القول بجواز الاجتماع أي عدم لزوم الاجتماع لفرض تعدد متعلق الأمر والنهى . ( قلت ) بل يلزم الاجتماع على أحد شقى التفصيل المذكور وان قلنا بعدم تعلق التكليف وشئ من مبادئه المزبورة بالموجود الخارجي ، وذلك لأنا قد ذكرنا في التفصيل المذكور ان المجمع إذا كان فعلا واحدا وجودا ومقوما ماهية لعنوان متعلقى الامر والنهى ؛ وهو معنى الاشتراك بينهما الذي أشرنا اليه في صدر التفصيل فلا مناص عن القول بالامتناع ومع فرض كون المجمع مقوما ماهية لعنوان متعلقى الامر والنهى . يلزم اجتماع الامر والنهى بمبادئهما في نفس الصور التي فرض كونها بنفسها متعلق التكليف . هذا مضافا إلى أن الصور المذكورة انما يتعلق بها التكليف لا باعتبار نفسها . بل بما انها فانية في مصاديقها المفروضة في الخارج . وحاكية