تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
المفاهيم المتعددة على الباري تعالى في غير محله ، وحينئذ فيقع الكلام في أن الجهتين اللتين لا بد منهما في صدق المفهومين ، هل هما تعليليتان حتى يكون التركيب اتحاديا ، فيستحيل الاجتماع ، أو تقييديتان والتركيب انضمامى ، حتى لا يلزم محذور من الاجتماع ، فعمدة ما يترتب عليه الجواز والامتناع هو ذلك ، ولم يجعل هذا محلا للنفي والاثبات في كلامه أصلا ( انتهى ) ( ولا يخفى ما في الايراد المزبور ) فإنه ليس مراد المستدل بالدليل المذكور من امكان صدق العناوين المتغايرة على الشئ الواحد هو امكان انتزاع تلك العناوين المتغايرة المتكثرة من الشئ الواحد من جهة واحدة ، بل مراده امكان صدق العناوين المتغايرة على الشئ الواحد وانتزاعها منه ولو باعتبار جهات متكثرة فيه ، وقد قرب امكان ذلك بوقوعه في المقام الاقدس أعنى به صدق الصفات الحسنى على ذات واجب الوجود لذاته ( تعالى ) مع كمال وحدته ، ولكن ذلك لا ينافي اعتبار جهات متكثرة في تلك الذات البسيطة التامة . ليصح بلحاظ تلك الجهات انتزاع تلك الصفات من الذات المقدسة جل شأنها ( واما ما أفاده قده ) من أن صدق العناوين المتغايرة على الفعل الواحد ان كان باعتبار جهتين تقييديتين ، فالصدق كذلك يكشف عن كون التركيب بينهما في ذلك الواحد تركيبا انضماميا ، وان كان باعتبار جهتين تعليليتين كان التركيب اتحاديا ، فهو خلط بين العناوين المقولية والعناوين الاعتبارية ، وقد عرفت ان أحد العنوانين إذا كان اعتباريا كان التركيب اتحاديا ، لصدق العنوانين على معنون واحد ، ولا يحتاج ذلك إلى كون الجهة تعليلية ، ولذا لم يتعرض شيخ مشايخنا صاحب الكفاية ( قده ) للتفصيل بين الجهة التقييدية والجهة التعليلية ، لأنه قد جعل محل البحث في هذه المسألة هو ما جعله المشهور محلا للنزاع في الجواز والامتناع ، وهو الواحد ذو الجهتين ، ولا محالة يلزم فيما هو محل النزاع عندهم أن تكون احدى الجهتين عنوانا اعتباريا ، سواء كانت الأخرى كذلك أم كانت عنوانا مقوليا . فاتضح بهذا انه لا يرد على صاحب الكفاية ( قده ) ما أفاده بعض الأساطين
منتهى الأفكار — صفحة 122 | الميرزا هاشم الآملي