تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
المختلفة للتقسيم إلى جهة دون جهة مع فرض القاء الحد من بينهما الموجب لكون الجهتين في وجود واحد . ومن المعلوم ان هذه الوحدة الحدية لا تنافى قابلية هذا الوجود للتقسيم عقلا إلى جهات يرى العقل كلها منطويا في وجود واحد ومجتمعا تحت حد فارد . ( ولئن شئت توضيح المطلب ) فقايس هذه الجهات العقلية وقابلية الوجود للتقسيم إليها عقلا بالقطعات المحسوسة في الوجود القابل للتقسيم خارجا . إذ ترى حينئذ عدم إباء العقل عن تعدد الجهة مع فرض وحدة الوجود خارجا لوحدة حده غاية الأمر أنه ربما لا يكون الوجود قابلا للتقسيم حسا بل العقل يقسمه حسبما يرى فيه من الآثار المختلفة المستند كل منها إلى قسم من الوجود وإلى جهة فيه غير الجهة الأخرى المستند إليها الأثر الآخر كما هو ظاهر ( نعم ) قد لا يكون العنوانان من هذا القبيل بل كلاهما حاكيان عن جهة واحدة . ومنشأ اختلافهما ليس إلّا اختلاف كيفية اللحاظ من حيث الاجمال والتفصيل . كعنوان الانسان والحيوان الناطق . أو من حيثية اللا بشرطية وبشرط اللائية . نظير مفهوم الضرب والضارب بناء على التحقيق من وضع المشتق للمبدا اللا بشرط بلا أخذ ذات فيه . وربما لا يكون العنوانان مختلفين في تمام الجهة ولا متحدين فيه . بل هما مشتركان في جهة ومختلفان في جهة أخرى كالصلاة والغصب المنتزعين عن حركة خاصة بخصوصية الصلاتية وبخصوصية الغصبية مع اشتراكهما في ذات الحركة المتخصصة بالخصوصيتين . ونظير ذلك ما إذا كان العنوانان من قبيل المشتق المنتزع كل منهما عن الذات بلحاظ اتحادها مع الوصف بنحو من الاتحاد . كالحلو والبياض بناء على المشرب الآخر من أخذ الذات في حقيقته . غاية الأمر الفرق بين ذين العنوانين وبين عنوان الصلاة والغصب المنتزع عن الذات بلحاظ اتصالها بالخصوصيتين . هو الفرق بين العرض والعرضي وخارج المحمول والمحمول بالضميمة . الذي ينتهى لب الفرق بينهما إلى كون الجهتين في الأول وجوديين تحت حد واحد على وجه قابل للتقسيم إلى وجود ووجود تحليلا
منتهى الأفكار — صفحة 116 | الميرزا هاشم الآملي