الفصل الثاني في اسم الجنس والماهية وأقسامها
بناء على ما مرّ يكون تحقيق اسم الجنس وعلمه وغيرهما ، وكذا تحقيق الماهيّة اللا بشرط وأقسامها ، والفرق بين المقسمي والقسمي ، غير محتاج إليه ، بل أجنبيّا عن مبحث الإطلاق والتقييد ، لكن نذكر إجمالا منه تبعا للقوم ، فنقول :
إنّ اسم الجنس كالإنسان ، والفرس ، والسواد ، والبياض ، وغيرها موضوع لنفس الماهيّات بلا اعتبار شيء ، ومن غير دخالة قيد وجوديّ أو عدميّ أو اعتباريّ فيها ، فالموضوع لها نفس الماهيّة من حيث هي ، وهذه الماهيّة وإن لم تكن مجرّدة عن كافّة الموجودات قابلة للتعقّل والتحقّق ، لكن يمكن تصوّرها مع الغفلة عن كافّة الوجودات واللواحق ، لأنّ الماهيّة الملحوظة وإن كانت موجودة بالوجود اللحاظيّ ، لكن لحاظ هذا اللحاظ يحتاج إلى لحاظ