الخصوصيّات الفرديّة ، أو الحالات الشخصيّة ، كما مرّ « 1 » .
وإن كان المراد أنّه صفة المعنى ، وأنّ اللفظ لا يدلّ إلاّ على نفس المعنى ، وهو شائع في جنسه ، فلا محالة يكون الشيوع في الجنس عبارة عن سريانه في أفراده الذاتيّة ، حتّى يصدق بوجه شيوعه في مجانسه ، وإلاّ فالجنس - بالمعنى المصطلح - ممّا لا وجه صحيح له .
فحينئذ : لا يرد عليه الإشكال المتقدّم ، لكن يخرج منه إطلاق أفراد العموم ، مثل قوله :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » ، وكذا الإطلاق في الأعلام الشخصيّة ، مثل قوله :
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
« 3 » ، وإن تكلّف بعض أهل التحقيق « 4 » بإدراج الأشخاص فيه بما لا يخفى ما فيه ، وكذا يخرج إطلاق المعاني الحرفيّة . ويرد على عكسه دخول بعض المقيّدات فيه ، كالرقبة المؤمنة ، فإنّه - أيضا - شائع في جنسه .
والتحقيق : أنّ المطلق في جميع الموارد لا يكون إلاّ بمعنى واحد ، كما سيأتي الكلام فيه .
فظهر ممّا ذكرنا أمور :
منها : أنّ الإطلاق لا يختصّ بالماهيّات الكلّيّة ، بل قد يكون في
هامش
( 1 ) وذلك في صفحة : 231 و 232 و 236 من هذا الجزء .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) الحج : 29 .
( 4 ) نهاية الأفكار 2 : 559 .