تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
انقلاب الواقع عمّا هو عليه ؟ ! ولو كانت هذه التقسيمات بصرف الاعتبار لجاز أن يعتبرها أشخاص مختلفون ، ويصير الواقع مختلفا بحسب اعتبارهم ، فتكون ماهيّة واحدة متّحدة مع شيء ولا متّحدة معه بعينه ، وهو كما ترى . والّذي يؤدّي إليه النّظر الدّقيق - وإن لم أر المصرّح به - أنّ كلّيّة التقسيمات التي في باب الماهيّة والأجناس والفصول تكون بلحاظ نفس الأمر ومرآة إلى الواقع ، والاختلاف بين المادّة والجنس والنوع واقعيّ ، لأنّ المادّة متّحدة مع الصورة التي تبدّلت بها ، والتركيب بينهما اتّحاديّ ، وتكون المادّة المتّحدة بالصورة نوعا من الأنواع ، والمادّة القابلة لصورة أخرى تكون منضمّة إلى الصورة الموجودة ، والتركيب بينهما انضماميّ لا اتّحاديّ ، وتكون بالنسبة إلى الصورة المتحقّقة بشرط لا ، لعدم إمكان اتّحادها بها ، وبالنسبة إلى الصورة التي تستعدّ لتبدّلها إليها لا بشرط شيء ، فالمادّة التي تبدّلت بصورة النواة نوع ، وتركيبها معها اتّحاديّ ، وبالنسبة إليها بشرط شيء ، والمادّة المستعدّة في النواة لقبول الصورة الشجريّة تكون منضمّة إلى الصورة النواتيّة ، وتركيبهما انضماميّ ، وتكون لا بشرط بالنسبة إلى الصورة الشجريّة وما فوقها ، وبشرط لا بالنسبة إلى تلك الصورة النواتيّة المتحقّقة . والتفصيل موكول إلى أهله ومحلّه « 1 » . وكذا الحال في أقسام الماهيّة ، فإنّها - أيضا - بحسب حالها في نفس الأمر ، فإنّها إذا قيست إلى أيّ شيء فلا يخلو إمّا أن يكون لازم الالتحاق بها
هامش
( 1 ) الأسفار 2 : 16 - 43 .