كان المتكلّم مشتبها فيه ، ولا أظنّ بأحد التزامه .
وأمّا الشيخ الأعظم فيظهر من تقريراته : أنّ كلام المتكلّم بالعامّ غير صالح لرفع الشبهة الموضوعيّة التي هو بنفسه - أيضا - قد يكون مثل العبد فيها ، فالعامّ مرجع لرفع الشبهة الحكميّة لا الموضوعيّة « 1 » .
وهو متين ، ولا يرجع إلى ما في المقالات . اللّهمّ إلاّ أن يرجع ما ذكره إلى ما ذكرنا ، كما قد يظهر من بعض كلماته فيما سيأتي « 2 » ، وإغلاق البيان وسوء التعبير غير عزيزين في المقالات .
ثمّ إنّه ربّما يستدلّ الجواز التمسّك بالعامّ بوجه آخر ، وهو : أنّ العامّ بعمومه الأفراديّ يشمل كلّ فرد ، وبإطلاقه الأحواليّ يعمّ كلّ حالة من حالات الموضوع ، ومنها مشكوكيّة الفسق ، والّذي كان الخاصّ حجّة فيه هو الأفراد المعلومة ، والمشكوك فيها داخلة في إطلاقه « 3 » .
وفيه : - مضافا إلى ما يرد على التقريب الأوّل - أنّ العامّ بعمومه وإطلاقه إن كان كفيلا بالحكم الواقعيّ ، فكيف يجتمع مع حكم الخاصّ في المشتبه إن كان فاسقا ؟ ! فلازمه أن يكون الفاسق محرّم الإكرام وواجبه ، مع أن قوله :
« لا تكرم الفسّاق » شامل بإطلاقه لمشتبه الفسق ومعلومه ، فلازمه اجتماع الحكمين في موضوع واحد بعنوان واحد .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 193 - سطر 3 - 13 .
( 2 ) وذلك في صفحة : 257 من هذا الجزء .
( 3 ) درر الفوائد 1 : 184 - سطر 5 - 10 .