وإن كان كفيلا بالحكم الواقعيّ والظاهريّ ، فلا بدّ من أخذ الشكّ في الحكم في موضوعه ، لأنّ أخذ الشكّ في الموضوع لا يصحّح الحكم الظاهريّ ، فكيف يمكن تكفّل العامّ بجعل واحد للحكم الواقعيّ على الموضوع الواقعيّ وللحكم الظاهريّ على مشتبه الحكم مع ترتّبهما ؟ ! كلّ ذلك مع الإغماض عن أنّ الإطلاق ليس بمعنى أخذ جميع العناوين والحالات في الموضوع ، فإنّ ذلك معنى العموم .
فحينئذ كيف يمكن جعل الحكم الظاهريّ المتقوّم بأخذ الشكّ موضوعا ، وهل هذا إلاّ الجمع بين عدم لحاظ الشكّ موضوعا ولحاظه كذلك ؟ !
تتميم : في الشبهة المصداقيّة للمخصّص اللّبّي :
ما مرّ كان حال المخصّصات اللفظيّة ، وأمّا اللّبّية فيظهر حالها ممّا مرّ ، لكن بعد تمحيص المقام في الشبهة المصداقيّة للمخصّص اللبّيّ - وهي متقوّمة بخروج عنوان بالإجماع أو العقل عن تحت حكم العامّ ، والشكّ في مصداقه - فلا محالة يكون الحكم الجدّيّ في العامّ على أفراد المخصّص دون المخصّص بالكسر ، ومعه لا مجال للتمسّك بالعامّ لرفع الشبهة الموضوعيّة ، لما مرّ .
ومنه يظهر النّظر في كلام المحقّق الخراسانيّ ، حيث فصّل بين اللّبيّ الّذي يكون كالمخصّص المتّصل وغيره « 1 » ، مع أنّ الفارق بين اللفظيّ واللّبيّ من
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 343 .