مرآة لما ينطبق عليه ، ولم يتعرّض للأفراد « 1 » - غير تامّ ، لأنّ العنوان لا يمكن أن يكون مرآة للخصوصيّات الفرديّة . مع أنّ لازم ما ذكر أن تكون الأفراد موضوعا للحكم ، لأنّ المحكوم عليه المرئيّ لا المرآة .
والتحقيق : أنّ العنوان لم يكن مرآة إلاّ لنفس الطبيعة الموضوع لها ، وأداة العموم تفيد أفرادها ، والقضيّة الحقيقيّة متعرّضة للأفراد .
فإذا تمحّض محطّ البحث نقول : عمدة استدلال القائل بجواز التمسّك هو : أنّ العامّ بعمومه شامل لكلّ فرد من الطبيعة وحجّة عليها ، والفرد المشكوك فيه لا يكون الخاصّ حجّة بالنسبة إليه ، للشكّ في فرديّته ، فمع القطع بفرديّته للعامّ والشكّ في فرديّته للخاصّ يكون رفع اليد عن العامّ الحجّة بغير حجّة .
والجواب عنه : أنّ الاحتجاج بكلام المتكلّم يتمّ بعد مراحل : كتماميّة الظهور ، وعدم الإجمال في المفهوم ، وجريان أصالة الحقيقة ، وغيرها ، ومنها إحراز كون إنشاء الحكم على الموضوع على نحو الجدّ ، ولو بالأصل العقلائيّ .
فحينئذ إنّ ورود التخصيص على العامّ يكشف عن أنّ إنشاءه في مورد التخصيص لا يكون بنحو الجدّ ، فيدور أمر المشتبه بين كونه مصداقا للمخصّص حتّى يكون تحت الإرادة الجدّيّة لحكم المخصّص وعدمه ، حتّى يكون تحت الإرادة الجدّيّة لحكم العامّ المخصّص ، ومع هذه الشبهة
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 171 ، 525 .