ظرف تعلّق الحكم ، كما مرّ الكلام فيه « 1 » في باب الاجتماع وفي النذر المتعلّق بالنافلة .
ويشهد على ذلك قوله في الرواية الثانية « 2 » : ( فقلت لأبي جعفر عليه السلام : فإنّه في أصل النكاح كان عاصيا ، فقال أبو جعفر : إنّما أتى شيئا حلالا ، وليس بعاص للّه ، إنّما عصى سيّده ) ، ترى كيف صرّح بأنّ أصل النكاح شيء حلال ليس بمعصية اللّه ، ومع ذلك عصى سيده ، أي في النكاح ، فالتزويج عصيان السيّد ، ومخالفة السيّد عصيان للّه ، وهي بعنوانها غير النكاح ، وإن اتّحدا خارجا .
ويشهد له - أيضا - تعليله بأنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه ممّا تعلّق الحرمة بنفس الطبيعة ، ووجه الافتراق ليس إلاّ ما ذكرنا .
ويشهد - أيضا - له صحيحة منصور بن حازم [ 1 ] عن أبي عبد اللّه :
هامش
[ 1 ] الكافي 5 : 478 - 5 باب المملوك يتزوّج بغير إذن مولاه ، الوسائل 14 : 522 - 2 باب 23 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
منصور بن حازم : أبو أيوب البجلي الكوفي ، من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ومن أهل سره ، صدوق في الحديث ، عين في الشيعة ، من فقهاء آل البيت ، له كتب منها :
أصول الشرائع .
انظر رجال النجاشي : 413 ، تنقيح المقال 3 : 248 ، معجم رجال الحديث 18 : 345 .
( 1 ) وذلك في صفحة : 109 - 110 من هذا الجزء .
( 2 ) مرّ تخريجها آنفا .