تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فجمع باب الاجتماع الّذي هو بحكم البرهان العقليّ غير مربوط به ، كما أنّ التزاحم في نظر العقل لا ينافي التعارض العرفيّ المناط في بابه ، فلا تغفل . وممّا ذكرنا يظهر النّظر فيما قال بعض الأعاظم : من أن هذه المسألة محقّقة لموضوع مسألة التعارض « 1 » ، لما عرفت من أنّها أجنبيّة عن تلك المسألة ، كما يظهر النّظر فيما ادّعى : - من أنّ المائز بين البابين : أنّ التركيب في باب الاجتماع انضماميّ ، وفي باب التعارض اتّحاديّ « 2 » - فإنّه لا يرجع إلى محصّل لو لم يرجع إلى ما ذكرنا .

الأمر السابع في المعيار الكلّي للصحّة والفساد في المقام

قد يقال : إنّه لا ملازمة بين القول بالجواز والقول بصحّة العبادة مع الإتيان بالمجمع ، لوجود ملاك آخر للبطلان في بعض الموارد ، كالصلاة في الدار المغصوبة ، لأنّ التصرّف في مال الغير بلا إذنه في الخارج عين الحركة الصلاتيّة ، والمبعّد عن ساحة المولى لا يمكن أن يكون مقرّبا ، نعم مع جهله بالموضوع أو الحكم قصورا تصحّ صلاته بلا إشكال . والمعيار الكلّي في الحكم بالصحّة والفساد : هو أنّه كلّما كانت الخصوصيّة العباديّة في المصداق غير الخصوصيّة المحرّمة وجودا - وإن جمعهما
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 2 : 422 . ( 2 ) فوائد الأصول 2 : 427 - 428 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 118 | السيد الخميني