تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
لأنّ كونه تعظيما من مقوّماتها ، وهو خارج عن ماهيّة المقولة ، وجزؤها من مقولة الأين . وبالجملة : الفعل الصادر من المكلّف هو الحركة من الاستقامة إلى الانحناء ، وتبديل الأوضاع لازمه ، وما هو جزء الصلاة - على الفرض - هو الفعل الصادر منه ، لا الأوضاع المتلاصقة على زعمه « 1 » ، مع ما في تلاصق الأوضاع من المفاسد . ومنها : أنّ الغصب ليس من المقولات ، لأنّه هو الاستيلاء على مال الغير عدوانا ، وهو من الأمور الاعتباريّة ، ولا يكون عبارة عن الكون في المكان ، بل استقلال اليد عليه غصب ، سواء كان الغاصب فيه أولا ، وهذا واضح . مع أنّه لو سلّم أنّه الكون في المكان الّذي للغير عدوانا ، لم يصر من مقولة الأين : أمّا أوّلا : فلأنّ المقولة ليست نفس الكون في المكان ، بل هيئة حاصلة منه . وأمّا ثانيا : فلأنّ ماهيّة الغصب متقوّمة بكون المكان للغير ، وبكون إشغاله عدوانا ، وهما غير دخيلين ، في ماهيّة المقولة ، فعلى هذا الفرض الباطل تكون المقولة جزء ماهيّة الغصب . ومنها : أنّ عدم صحّة الصلاة ليس لأجل الغصب ، بل لأجل التصرّف في مال الغير بلا إذنه ، وهو عنوان آخر غير الغصب ، لأنّه قد يكون التصرّف
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 2 : 426 .