تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الحقيقيّ صار لغواً غير مؤثّر . هذا حال الأوامر المتوجّهة إلى الأشخاص . وأمّا الأوامر المتوجّهة إلى العناوين الكلّية ، مثل : « أيّها الناس » و « أيّها المؤمنون » ، فشرط تمشي الإرادة والبعث الحقيقيّ هو تشخيص كون هذا الخطاب صالحا لبعث من كان واجدا - من بين المخاطبين - لشرائط التكليف ، من غير لزوم تقييده بالقدرة وسائر الشرائط العقليّة ، بل التقييد إخلال في بعض الموارد ، فإذا علم المولى بأنّ إنشاء الأمر على العنوان الكلّي صالح لانبعاث طائفة من المكلفين كل في موطنه ، يصحّ منه التكليف والأمر ، فشرط التكليف حاصل حين تعلق الأمر . ولعلّه إلى ذلك يرجع كلام المحقّق الخراسانيّ ، وإن كان إلحاق الوضع بالتكليف - كما صنعه « 1 » - ليس في محلّه . وأمّا في شرائط المأمور به كصوم المستحاضة بناء على صحّته فعلا لحصول شرطه - وهو أغسال الليلة الآتية - في موطنه ، وفي شرائط الوضع كالإجازة بناء على الكشف الحقيقيّ ، فتحقيقه يتّضح بعد مقدمة ، وهي : أنّ للزمان - بما أنّه أمر متصرم متجدّد متقض بذاته - تقدما وتأخرا ذاتيا ، لا بالمعنى الإضافيّ المقوليّ ، وإن كان عنوان المتقدم والمتأخّر معنيين إضافيّين ، ولا يلزم أن يكون المنطبق عليه للمعنى الإضافيّ إضافيّا ، كالعلّة والمعلول ، فإنّهما بعنوانهما إضافيّان ، لكن المنطبق عليهما ، أي ذات المبدأ تعالى - مثلا - ومعلوله ، لا يكونان من الأمور الإضافيّة ، وكالضدّين ، فإنّهما مقابل
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 146 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 341 | السيد الخميني