واحد ، فقال « 1 » : إنّ شرطيّة شيء للمأمور به ترجع إلى كون حصّة من الطبيعيّ متعلقة للأمر ، وهي تحصل بالتقييد ، فكما يمكن التقييد بأمر مقارن يمكن بالمتقدّم والمتأخّر ، وكذا الحال في شرط التكليف والوضع ، فإنّ قيود الوجوب دخيلة في اتّصال الشيء بكونه صلاحا ، فالقدرة المتأخّرة شرط بوجودها المتأخّر للتكليف المتقدّم ، ومعنى شرطيّتها له ليس إلاّ كونها بحيث يحصل للشيء بالإضافة إليه خصوصيّة يكون بها متّصفا بكونه صلاحا ، وهذا كما قد يحصل بإضافة الشيء إلى المقارن يحصل بإضافته إلى المتقدّم والمتأخّر . انتهى ملخّصا .
وفيه مواقع للنظر :
إمّا أوّلا : فلأنّ إسرائيل الأمر إلى التكوين ممّا لا مجال له ، لأنّ المؤثّر التكوينيّ نحو وجود خاصّ متشخص لا يكون تشخصه بالإضافات والاعتبارات ، فما هو المؤثّر ليس الحصّة الحاصلة بالإضافة إلى المقارن ولا إلى غيره ، بل هو نحو وجود متشخّص بتأثير علله الفاعلية ، أو هو مع ضمّ القابل ، فالنار بوجودها مقتضية لإحراق ما وقع فيها ممّا هو قابل للاحتراق ، من غير أن يكون الوقوع والتماسّ وقابليّة المتأثّر محصّلات للحصّة المؤثّرة ، وهو أوضح من أن يحتاج إلى البيان .
وأمّا ثانيا : فلأنّ الإضافة إلى المعدوم ممّا لا يعقل ، حتّى الاعتباريّ منها ، لأنّ الإضافة الاعتباريّة نحو إشارة ، ولا تمكن بالنسبة إلى المعدوم ، فما يتخيّل أنّه
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق 1 : 323 - 324