تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
اتّصاف الشيء بكونه صلاحا - خلط بين الشرائط الشرعيّة والعقليّة ، فإنّ ما هو دخيل في المصلحة هي الشرائط الشرعيّة ، وأمّا القدرة التي هي شرط عقليّ فغير دخيلة في اتّصاف المتعلق بالمصلحة ، فإنقاذ الغريق ذو مصلحة كان المكلّف قادرا أولا ، ومع عدم القدرة تفوت المصلحة . وممّا ذكرنا اتّضح أنّ ما أجاب به عن الإشكال لا يصلح للدفع ، وكذا ما هو على هذا المنوال ، كالقول بأنّ الشرط في الفضوليّ عنوان تعقّب العقد بالإجازة ، وهو حاصل « 1 » ، لما عرفت أنّ هذا العنوان الإضافيّ لا يمكن أن يكون حاصلا بالفعل للعقد ، فإنّ الإجازة حين العقد معدومة ، وهذا العنوان من العناوين الإضافيّة . والتحقيق أن يقال : إنّ ما يتراءى من تقدم الشرط على المشروط ليس شيء منها كذلك : أمّا في شرائط التكليف كالقدرة المتأخّرة بالنسبة إلى التكليف المتقدّم ، فلأنّ ما هو شرط لتمشي الإرادة من الآمر والبعث الجدّيّ هو تشخيص الآمر قدرة العبد مع سائر شرائط التكليف في ظرف الإتيان كانت القدرة حاصلة أولا ، فإذا قطع المولى بأنّ العبد قادر غدا على إنقاذ ابنه ، يصح منه الإرادة والبعث الحقيقيّ نحوه ، فإذا تبين عجز العبد لا يكشف ذلك عن عدم الأمر والبعث الحقيقيّ في موطنه ، بل يكشف عن خطائه في التشخيص ، وأنّ بعثه
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 80 - سطر 33 - 37 . وجعله أحسن ما قيل في فوائد الأصول 1 : 281 - 282