- من ترشح الوجوب من ذي المقدّمة إلى المقدّمة - وهو الّذي صار منشأ للاشتباه والخلط ، ففي غاية السقوط ، لما أشرنا إليه سالفا من أنّ الإرادة المتعلّقة بذي المقدّمة لم تكن مبدأ للإرادة المتعلّقة بالمقدّمة بنحو النشو والرشح والإيجاد ، وإذا كان حال الإرادات كذلك - لما مرّ - فالوجوب أسوأ حالا ، لأنّه ينتزع من تعلق البعث بالشيء ، ولا يعقل أن يترشح بعث من بعث آخر كما هو واضح .
فتحصل من جميع ما ذكرنا : أنّ المقدّمات الداخليّة كالخارجيّة داخلة في محلّ النزاع .
هذا حال المقدّمات الداخليّة .
تتميم : في المقدّمات الخارجية :
وأمّا الخارجيّة : فالتحقيق : كون ملاك البحث فيها مطلقا ، من غير فرق بين العلل التامّة وغيرها ، والأسباب التوليديّة وغيرها .
وما يتوهّم : من أنّ الأمر في المسبّبات التوليديّة يرجع إلى أسبابها « 1 » - فمضافا إلى أنّه على فرض صحّة التوهّم يكون الخروج من قبيل التخصص ، لا الاستثناء والتخصيص عن مورد البحث - فاسد .
فانّ ما يقال في وجهه - تارة : بأنّ المسبّبات غير مقدورة « 2 » ، وأخرى :
هامش
( 1 ) معالم الدين : 57 - سطر 2 - 8 .
( 2 ) معالم الدين : 58 - سطر 10 - 11