بأنّ الأمر إنّما يتعلّق بما يتعلّق به إرادة الفاعل ، ولا يعقل تعلقها بما ليس من فعله « 1 » - فاسد .
لأنّ ملاك صحّة الأمر عقلا وعند جميع العقلاء هو كون الشيء مقدورا ولو مع الواسطة ، وإرادة الفاعل - أيضا - تتعلّق بما هو مقدور مع الواسطة ، ضرورة تعلّق إرادة القاتل بقتل عدوه ، وإنّما تتعلّق إرادة أخرى - تبعا - بأسبابه لأجل تحصيل مراده النفسيّ ، وهذا كاف في تعلق الأمر المولويّ به ، ومعه لا معنى لصرف الأوامر إلى الأسباب .
ومنها : تقسيمها إلى المقارن والمتقدِّم والمتأخِّر :
وقد استشكل في الأخيرتين بأنّ المقدّميّة تنافي المتقدّم والتأخّر ، لامتناع انفكاك المعلول عن علته وتقدّمه عليها « 2 » .
ولا يخفى أنّ هذا البحث إنّما نشأ من توهم تأخر الشرط عن المشروط في الشرعيّات :
تارة : في شرائط المكلّف به ، كأغسال الليلة المستقبلة بالنسبة إلى صوم المستحاضة ، على ما أفتى بعض الفقهاء باشتراطه بها « 3 » .
وأخرى : في شرائط الحكم الوضعيّ ، كالإجازة على الكشف الحقيقيّ .
هامش
( 1 ) درر الفوائد 1 : 88 .
( 2 ) بدائع الأفكار : 31 - سطر 27 - 29 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 10 - سطر 5 ، السرائر 1 : 407 .