بالواقع من غير تشخيص مقدّميّته وعدم إمكان تحقّق الملازمة بين الموجود والمعدوم .
ودعوى الملازمة التقديريّة أو الفعليّة بين المحقق والمقدر لا ترجع إلى محصّل ، إلاّ أن ترجع إلى ما ذكرنا .
الثاني : أن يقع النزاع في الملازمة العقليّة بين وجوب ذي المقدّمة أو الإرادة المتعلقة به ، وبين وجوب عنوان ما يتوقّف عليه ذو المقدمة أو عنوان ما يتوصّل به إليه ، أو الإرادة المتعلّقة بأحد العنوانين .
وهذا يصحّ بناء على تعلّق الوجوب بأحد العنوانين ، وتكون حيثيّة التوقّف أو التوصّل حيثيّة تقييديّة ، كما هو التحقيق في الأحكام العقليّة ، وأمّا بناء على تعلّق الوجوب بذات المقدمة ، وما يتوقّف عليه ذو المقدمة بالحمل الشائع ، وعدم رجوع الحيثيات التعليليّة إلى التقييديّة - كما يظهر من بعضهم « 1 » - فلا محيص عن الوجه الأوّل .
ثمّ إنّ ما ذكرنا من إمكان تخلف الواقع عن تشخيص المريد في الوجه الأوّل إنما هو في غير الشارع ، وأمّا فيه فلا يمكن التخلف كما هو واضح ، وفي الموالي العرفيّة إذا رأى المأمور تخلف إرادة الآمر عن الواقع لسوء تشخيصه لا يلزم - بل لا يجوز في بعض الأحيان - اتباعه ، بل يجب عليه تحصيل غرضه بعد العلم به .
ثم إنّه لعلّك قد علمت ممّا ذكرنا في خلال البحث ، أنّ الملازمة المدعاة
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 191 ، فوائد الأصول 1 : 288 ، نهاية الأفكار 1 : 339 - 340 .