تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
دلالة الأمر على كون متعلّقة مرادا للآمر ليس من قبيل دلالة اللفظ بل من قبيل كشف الفعل الاختياريّ عن كون فاعله مريدا له ، فالبعث المتعلق بشيء إنّما هو كاشف عن كون فاعله مريدا له لأجل كونه فعلا اختياريّا له ، لا لأجل كونه دالا عليه مطابقة ، حتّى يكون لازمه لازم المعنى المطابقي ، وتكون الدلالة من الدلالات اللفظية . هذا مضافا إلى ما عرفت من أنّ هذا اللزوم ليس على حذو اللزومات المصطلحة ، مع أنّ اللزوم ليس ذهنيّا ، مع أنّ محلّ الكلام أعمّ من المدلول عليه بالدلالة اللفظيّة . ثمّ إنّه بما عرفت في أوائل الكتاب « 1 » - من الميزان في المسائل الأصوليّة - تكون المسألة أصوليّة . وربما يقال : إنّها من المبادئ الأحكاميّة وإن كان البحث عن الملازمة ، لأنّ موضوع الأصول هو الحجة في الفقه ، والبحث إذا كان عن حجّيّة شيء يكون من العوارض ، فيبحث في الخبر الواحد عن أنّه حجة في الفقه أولا ، وكذا سائر المسائل ، فعليه يكون البحث عن الملازمات خارجا عن المسألة الأصوليّة ، لعدم كون البحث في الحجة في الفقه « 2 » . وفيه ما عرفت : في محلّه - بما لا مزيد عليه - من عدم تطبيق ما ذكر وما ذكروا في موضوع العلوم ومسائلها على الواقع ، هذا هو الفقه ، فقد جعلوا
هامش
( 1 ) وذلك في صفحة : 50 وانظر هامش رقم : 2 هناك . ( 2 ) نهاية الأصول 1 : 142