موضوعة أعمال المكلّفين « 1 » ، وادّعوا أنّ موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة « 2 » ، مع أنّ مسائل الفقه ليست كذلك حتّى الأحكام التكليفيّة ، فإنّها ليست من العوارض حتّى يقال : إنّها أعراض ذاتيّة ، ولو سلّم فيها فكثير من مباحث الفقه لا ينطبق عليها هذا العنوان ، كالنجاسات ، والطهارات ، وأبواب الضمان ، وأمثالها ، وإن ترجع بالأخرة إلى ثمرة عمليّة . وبالجملة : فالمسألة على ما ذكرنا من الضابط أصوليّة .
الأمر الثالث في تقسيمات المقدمة
تنقسم المقدمة إلى أقسام :
منها : الداخليّة والخارجيّة .
وقد أطالوا نقضا وإبراما في الداخليّة ، وربّما لا يرجع جلّها إلى محصّل .
والتحقيق أن يقال : إنّ المركّب : إمّا حقيقيّ وهو بأقسامه خارج عن محطّ بحثنا .
وإمّا غير حقيقيّ ، وهو : إمّا صناعيّ ، وهو ماله نحو وحدة وتركيب مع
هامش
( 1 ) معالم الدين : 25 - سطر 7 ، بدائع الأفكار : 8 - سطر 6 - 7 .
( 2 ) هداية المسترشدين : 14 - سطر 9 - 10 ، الفصول الغروية : 10 - سطر 23 ، بدائع الأفكار : 27 - سطر 30 - 31 ، الكفاية 1 : 2 ، فوائد الأصول 1 : 20 .