ضرورة عدم تعلّق الإرادة بها ، وعدم إمكان الملازمة الفعليّة بين الموجود والمعدوم .
فلا يمكن أن يقال بتحقّق الملازمة بين إرادة ذي المقدمة وبين الإرادة التقديريّة ، فإنّها ليست بموجودة ، والتلازم من التضايف المقتضي للتكافؤ قوّة وفعلا .
مع أنّ ذلك إن يرجع إلى دعوى الملازمة بين الإرادة الفعليّة لذي المقدّمة وإرادة المقدّمة على فرض تحققها فهي إنكار للملازمة ، لأنّ مقتضى التلازم أنّ وجود أحدهما ملازم لوجود الآخر .
وإن يرجع إلى دعوى الملازمة بينها وبين قوّة الإرادة فهي فاسدة ، لأنّ قوة الإرادة متحققة في النّفس من أوّل تحقّقها ، فيلزم تحقّق ملزومها أو لازمها كذلك ، وهو كما ترى .
وإن يرجع إلى ما ذكرنا بتعبير آخر فلا إشكال .
هذا حال الإرادة التكوينية من الفاعل .
وأمّا الكلام في إرادة الآمر ، فإنّ ما يمكن أن يقع محلّ البحث أحد أمرين :
الأوّل : أنّه هل تكون ملازمة بين إرادة بعث المولى عبده نحو ذي المقدمة وبين إرادة بعثه نحو ما يراه مقدّمة ، أو لا ، أو تكون ملازمة بين إرادتهما ، أو لا ؟
وأمّا البحث عن الملازمة بين إرادة ذي المقدمة وإرادة المقدّمة الواقعيّة بالحمل الشائع فساقط ، ضرورة عدم تعقل الملازمة بينهما ، لعدم تعلّق الإرادة
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 325
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٥