أو شرطيّته أو مانعيّة شيء ، وكذا إذا شكّ في كون شيء مانعاً موضوعاً ، فمقتضى حديث الرفع هو جواز ترتيب آثار الرفع ظاهراً ، ومنها جواز إتيان المأمور به على مقتضاه في مقام الفراغ عن عهدته .
فإذا ورد من المولى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
« 1 » ، ودلت الأدلّة على اعتبار الأجزاء والشرائط ، وورد منه قوله : ( رفع . . . ما لا يعلمون . ) « 2 » . ، يفهم منه عرفا أنّ كيفيّة إطاعة الأمر في حال الشكّ في السورة هو الإتيان بالمأمور به بلا سورة مثلا ، ومع الشكّ في مانعيّة شيء هو جواز الإتيان به معه ، فإذا أتى به كذلك أتى بالمأمور به ، لحكومة دليل الرفع على أدلّة الجزء والشرط والمانع .
وأمّا الاستصحاب : فلأنّ الظاهر من دليله - ولو بملاحظة مورده - وهو عدم نقض اليقين بالشكّ ، هو البناء العمليّ على بقاء المتيقّن في زمان الشكّ ، أو وجوب ترتيب آثاره ، ولو بضميمة الكبريات الكلّيّة التي هي المجعولات الأوّليّة وانسلاك المستصحب بدليله وحكومته في موضوعها على ما قررنا في محلّه « 3 » ، وعلى أيّ حال يكون حاله حال ما ذكرنا .
وأمّا قاعدة التجاوز والفراغ : فإنّ الظاهر من غالب أدلّتها وجوب المضيّ وعدم الاعتناء بالشكّ ، وفي بعضها البناء العمليّ على وجود المشكوك فيه
هامش
( 1 ) الإسراء : 78 .
( 2 ) مر تخريجه آنفا .
( 3 ) الرسائل للسيد الإمام قدس سره رسالة الاستصحاب : 241 وما بعدها .