حلال . ) « 1 » . إلخ حاكم على ما دلّ على عدم جواز الصلاة في محرم الأكل ، ويفهم منه عرفا كون الوظيفة في هذا الحال إتيان الصلاة بهذه الكيفيّة ، فيصير الصلاة المأتي به كذلك مصداقا للمأمور به تعبدا ، فيسقط الأمر المتعلّق بطبيعة الصلاة بإتيانها كذلك .
ولا يخفى أنّ المدّعي حكومة أدلّة الأصول على أدلة اعتبار الشرائط والموانع في المركّبات ، لا على أدلّة النجاسات والمحرّمات ، حتّى يقال : إنّ الحكومة بينهما ظاهريّة في طول المجعول الواقعيّ ، لأنّ الشكّ أخذ في موضوع الأصول ، ولا تنتج تلك الحكومة تخصيصا .
وبعبارة أخرى : المجعول الظاهريّ إنّما هو واقع في مرتبة إحراز الواقع والبناء العمليّ عليه بعد انحفاظ الواقع على ما هو عليه ، فلا يمكن أن يكون موسعا أو مضيقا للمجعول الواقعيّ ، وأيضا يلزم من ذلك التزام طهارة ملاقي مشكوك الطهارة بعد انكشاف الخلاف ، وهو كما ترى « 2 » .
ولا يخفى ما فيه من الخلط ، فإنّ القائل بالإجزاء لا يدعي أنّ أصالة الطهارة حاكمة على أدلّة النجاسات وأنّها في زمان الشكّ طاهرة ، بل يقول :
إنّها محفوظة على واقعيتها ، وملاقيها - أيضا - نجس حتّى في زمان الشكّ لكن يدّعي حكومتها على أدلّة الاشتراط ، وأنّ ما هو نجس واقعا
هامش
( 1 ) الكافي : 5 : 313 - 39 باب النوادر من كتاب المعيشة ، مع اختلاف يسير ، الوسائل 12 :
59 - 1 باب 4 من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) فوائد الأصول 1 : 250 - 251 .