بامتثال آخر أولا ، أو يكون له فيما إذا لم يكن الفعل علّة تامّة لحصول الغرض ؟
التحقيق عدمه مطلقا ، وتوضيحه يتوقّف على مقدمة : وهي أنّه فرق بين تبديل امتثال بامتثال وتبديل مصداق المأمور به مصداق آخر ولو لم يكن امتثالا ، فإنّ تبديل الامتثال يتوقّف على تحقّق امتثالين مترتّبين ، بمعنى أنّه يكون للمولى أمر متعلّق بطبيعة ، فيمتثل المكلّف ، ويبقى الأمر ، ثمّ يمتثل ثانيا ، ويجعل المصداق الثاني - الّذي تحقّق به الامتثال - بدل الأوّل الّذي كان الامتثال تحقّق به .
وأمّا تبديل مصداق المأمور به - الّذي تحقّق به الامتثال - بمصداق آخر غير محقق للامتثال ، لكن محصل للغرض اقتضاء مثل المصداق الأوّل أو بنحو أوفى ، فهو لا يتوقّف على بقاء الأمر ، بل من قبيل تبديل مصداق المأمور به بمصداق آخر لا بصفة كونه مأمورا به .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ محلّ كلام الأعلام إنّما هو الأوّل « 1 » ، أي تبديل الامتثال بالامتثال ، كما هو ظاهر العنوان ، ولهذا تصدّى المحقّق الخراسانيّ لإقامة البرهان على بقاء الأمر « 2 » .
والتحقيق : عدم الإمكان مطلقا فيما هو محلّ كلامهم ، والجواز فيما
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 194 ، فوائد الأصول 1 : 242 - 243 ، مقالات الأصول 1 : 85 - سطر 22 .
( 2 ) الكفاية 1 : 127 .