تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
انتزاعي ليس مورداً للتأثر والتأثير ، والعجب من المحقّق الخراسانيّ حيث جمع بين الالتزام بكون الاقتضاء بمعنى العلّيّة ، وبين القول بأنّ الإجزاء هو الكفاية « 1 » . أو فسر بإسقاط الأمر ونحوه « 2 » ، فإنّ الإتيان ليس علّة مؤثّرة في الإسقاط ، وهو - أيضا - ليس شيئا قابلا لكونه أثرا لشيء . وما يمكن أن يقال : إنّ الأمر لما صدر لأجل غرض هو حصول المأمور به ، فبعد حصوله ينتهي اقتضاء بقائه ، فيسقط لذلك ، كما أن الحال كذلك في إرادة الفاعل المتعلّقة بإتيان شيء لأجل غرض ، فإذا حصل الغرض سقطت الإرادة ، لانتهاء أمدها لا لعليّة الفعل الخارجيّ لسقوطها . والأولى في عنوان البحث أن يقال : إنّ الإتيان بالمأمور به هل مجز أم لا ؟

المقدمة الثالثة في معنى « على وجهه » في عنوان البحث

أنّ المراد من قولهم : « على وجهه » هو ما ينبغي أن يؤتى به ، أي مع كلّ ما يعتبر فيه ويكون دخيلا في تحصيل الغرض ، لا قصد الوجه ، ولا ما ذكره المحقق الخراسانيّ من أنّ المراد منه إفادة ما يعتبر فيه عقلا ولا يمكن الاعتبار شرعا » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 125 . ( 2 ) قوانين الأصول 1 : 129 - سطر 21 . ( 3 ) انظر الكفاية 1 : 124 .