تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
تنقيح الموضوع بالحكومة أمر أحدثه المتأخرون « 1 » ، فلا يجوز حمل كلام القوم عليه . وقد يقال : إن الجمع بين الإجزاء في الأوامر بالنسبة إلى نفسها والإجزاء بالنسبة إلى أمر آخر ممّا لا يمكن بعنوان واحد ، لأنّ البحث في الأول عقليّ صرف ، وفي الثاني لفظيّ راجع إلى دلالة الأدلّة ، والجمع بينهما لا يمكن بجامع واحد . أقول : الأولى إبقاء البحث على حاله ، بأن يقال : إتيان المأمور به على وجهه هل يجزي أم لا ؟ وهذا جامع يشمل جميع العناوين المبحوث عنها ، وإنّما الاختلاف بينها في الأدلّة القائمة على المطلوب ، فيدلّ دليل عقليّ على بعض أقسام المقسم ، وشرعيّ على بعض ، ولا يكون النزاع ابتداء في دلالة الأدلّة ، بل في الإجزاء وعدمه ، والدليل عليه قد يكون عقلا ، وقد يكون نقلا ، والأمر سهل .

المقدمة الثانية في المراد من الاقتضاء في عنوان البحث

ليس الاقتضاء بمعنى العلّية والتأثير ، لعدم تأثير لإتيان المكلّف في الإجزاء ، سواء فسر « 2 » بالمعنى اللغويّ - وهو الكفاية - وهو واضح فإنّها عنوان
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 432 - 433 ، الكفاية 2 : 376 و 379 . ( 2 ) الكفاية 1 : 125 ، معجم مقاييس اللغة 1 : 455 .