تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
مباحث الألفاظ والدلالات ، وفي الثاني في أن الإتيان علّة للإجزاء فصار عقليّا ، كذا قيل « 1 » . لكن كون النزاع في دلالة الأمر بعيد عن الصواب ، فإنّ الدلالة المتوهّمة : إن كانت وضعيّة ، فلا أظنّ بأحد يتوهّم دلالة هيئة الأمر أو مادّته على الإجراء إذا أتى المكلّف بالمأمور به على وجهه ، بحيث يكون جميع هذه المداليل من دلالة الأمر هيئة أو مادّة . [ وإن كانت هذه الدلالة التزاميّة ] - بأن يدلّ على أنّ المأمور به مشتمل على غرض للآمر ، ولا محالة أنّ ذلك الغرض يتحقّق في الخارج بتحقق المأمور به ، وحينئذ يسقط الأمر لحصول الغاية الداعية إليه - [ فكذا لا يتوهّمها أحد ] ، فإنّ عد تلك القضايا العقليّة المتكثّرة من دلالة الأمر التزاما ممّا لا مجال للالتزام به ، مع ظهور فساده ، فحينئذ لا يكون في دلالة الدليل . وهذا من غير فرق بين إرجاع النزاع إلى الأوامر الاختياريّة الواقعيّة أو الاضطراريّة والظاهريّة ، لأنّ دلالة الأمر لا تخرج عن مادّته وهيئته . نعم يمكن أن يقال : إنّ النزاع يرجع بالأجرة إلى دلالة الأوامر الاضطراريّة والظاهريّة على تنقيح موضوع الأوامر الاختياريّة والواقعيّة بنحو الحكومة ، فيكون من مباحث الألفاظ ، لكن هذا خلاف ظاهرهم « 2 » ، وقضيّة
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 145 - سطر - 17 - 24 . ( 2 ) قوانين الأصول 1 : 130 - سطر 4 - 5 و 131 - سطر 5 - 7 ، الفصول الغروية : 116 - 117 .