واستشكل عليه المحقّق الخراسانيّ ، بأنّ ذلك لا يوجب كون النزاع في الهيئة ، ضرورة أنّ المصدر ليس مادّة لسائر المشتقّات « 1 » .
وهذا الإشكال غير وارد عليه لأنّ مادّة المصدر عين مادّة المشتقّات ، ولو لم يكن المصدر مادّة لها .
لكن يرد على الفصول : بأنّ ذلك لا يتمّ إلاّ إذا انضمّ إليه الإجماع على كون المصدر أصل المشتقّات ، أو الإجماع على أن مادّة مادّتها ، وهو ممنوع ، لوقوع الخلاف في مادّة المشتقّات ، وفي وضعها نوعا وشخصا .
ثمّ إنّ النزاع بحسب التصوّر يحتمل أن يكون في الهيئة وفي المادّة ، بأن يقال : إنّ مادّة الأمر موضوعة بوضع على حدة ، وفي المجموع بأن يقال :
إنّ لمجموعهما وضعا خاصّا .
لكن النزاع في الهيئة كأنّه يرجع إلى النزاع في أمر غير معقول ، لأنّ المادّة إذا كانت موضوعة للماهيّة : فإمّا أن يقال : إنّ الهيئة وضعت للبعث والإغراء ، ولازم الإغراء إلى الماهيّة هو إيجادها ، لا أنّه مدلولها اللفظيّ ، فالإغراءات إلى الماهيّة اللا بشرط لا يمكن أن تكون تأسيسية ، لما عرفت سابقا : أنّ متعلّق الإرادة والبعث إذا لم يكن متعدّدا لا يمكن أن تتعدّد الإرادة والبعث التأسيسيان إليه ، لأنّ الشيء الواحد لا يمكن أن يكون مرادا ومشتاقا إليه مرّتين ،
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 117 - 119 .