في بعض ما يستدلّ به لخصوص المتلبس عقلا :
وقد يستدلّ بوجوه عقليّة :
من أنّ الحمل والجري لا بد له من خصوصيّة ، وإلاّ لزم حمل كلّ شيء على كلّ شيء ، وهي نفس المبادئ القائمة بالذوات ، ولا يمكن الحمل على الفاقد المنقضي عنه المبدأ ، فلا بد للقائل بالأعم : إمّا إنكار الخصوصيّة في الجري ، وهو خلاف الضرورة ، أو دعوى بقاء الخصوصيّة بعد الانقضاء ، وليس بعده شيء إلاّ بعض العناوين الانتزاعيّة . هذا .
وفيه : أنّ هذا الوجه إن رجع إلى التبادر فوجيه ، بأن يقال : إنّ المشتقّ يتبادر منه المتلبس بالفعل ، وإلاّ فالحمل والجري متأخّران عمّا هو محلّ البحث ، فلو وضع اللفظ لمعنى أعمّ يكون الحمل صحيحا بعد الانقضاء على فرض تصوير الجامع .
ويتلوه ما قيل : من أنّ مفهوم الوصف بسيط : إمّا على ما يرى العلامة الدواني [ 1 ] من اتّحاد المبدأ والمشتق ذاتا واختلافهما اعتبارا ، أو على نحو آخر ،
هامش
[ 1 ] شرح التجريد للقوشجي - تعليقة الدواني : 85 .
الدواني : هو المولى جلال الدين محمد بن أسعد الدواني ، نسبة إلى قرية « دوان » من قرى « كازرون » ولد سنة ( 830 ه ) في « شيراز » تلمذ على أبيه الشيخ سعد الدين أسعد وصفي الحقّ الإيجي وشهاب الإسلام الكرماني وغيرهم . كان حكيما فاضلا شاعرا مدقّقا له كتاب الأنموذج يحتوي على خلاصة من كلّ علم . كان له مناظرات مع علماء زمانه كالأمير صدر الدين الدشتكي . له عدّة رسائل في الحكمة والكلام ، كما كتب في