ولا للنتيجة التي هي صيرورة المبيع ملكاً للمشتري والثمن للبائع ؛ ضرورة أنّ الأخير ليس بيعاً ولا غيره ، والأوّل منهما وإن كان محتملاً ؛ لكنّ التبادر يساعد على ما ذكرناه ، تأمّل [ 1 ] . .
الرابع : في تصوير جزء الفرد في المركّبات الاعتباريّة :
لا إشكال في إمكان دخل شيء وجوديّ - تارةً بنحو الشرطيّة ، وأُخرى بنحو الشرطيّة - في ماهيّة المأمور به ، وأمّا الشيء العدميّ فلا يمكن إلاّ أن يرجع إلى دخالة شيء وجوديّ ، وإلاّ فالعدم بما هو لا تأثير فيه بوجه .
إنّما الكلام في تصوير جزء الفرد وشرطه في المركّبات الاعتباريّة كتصويرهما في الماهيّات الحقيقيّة والمركّبات التحليليّة ، فإنّ الماهيّات الحقيقيّة لمّا وجدت بالوجود وتشخّصت به ، تتّحد معها جميع لوازم الماهيّة وعوارضها وعوارض الوجود ، فإنّ حقيقة الوجود [ تدور ] مدار الوحدة وجمع الكثرات بنحو الوحدة والبساطة مع عدم انثلام وحدتها ، فالفرد الخارجيّ بجميع خصوصيّاته عين الماهيّة وجوداً ، فصحّ فيها تصوُّر مقوّمات الماهيّة وأجزاء الفرد .
وأمّا الماهيّات الاعتباريّة لمّا كانت غير متحقّقة في الخارج حقيقة ، بل التحقّق للأجزاء ، ومجموع الاجزاء ليس له وجود إلاّ اعتباراً ، فتصوُّر علل
هامش
[ 1 ] وجهه : أنّ تقسيمها إلى الصحيحة والفاسدة بلا تأوُّل ، آيةٌ على كونها موضوعةً للأسباب لا المسبَّبات . منه عُفي عنه .