الماضويّين مع تقدّم الإيجاب ، ولدى العرف مترتِّباً عليهما مطلقاً ، فيختلفان في المفهوم والماهيّة ، ولا يعقل رجوع الاختلاف إلى المصاديق مع الموافقة في المفهوم .
ومن ذلك يتّضح أنّه بناءً على وضعها للأسباب الصحيحة يلزم إجمال الخطاب وعدم جواز التمسّك بالإطلاق ؛ لأنّ ماهيّة ما هو المؤثّر لدى الشرع غير ما هو المؤثّر لدى العرف ، فإذا احتمل دخالة قيد أو شرط فيها يرجع ذلك إلى الشكّ في الموضوع فتصير الشبهة مصداقيّة ، بخلاف ما إذا كانت أسامي للأعمّ أو للصحيح عرفاً ، فإنّه على الأوّل يؤخذ بالإطلاق بعد صدق الأعمّ ، ويرفع الشكّ به حتّى بالنسبة إلى الشرائط العرفيّة على فرضها ، وعلى الثاني يرفع الشكّ بالنسبة إلى الشرائط الشرعيّة بعد إحراز الموضوع العرفيّ ، فما أفاده المحقّق الخراسانيّ « 1 » ممّا لا مجال لتصديقه .
الثالث : في حال التمسّك بالإطلاق لو كانت الأسامي للمسبّبات :
قد يقال : بناءً على كون الأسامي للمسبّبات يشكل الأمر في التمسّك بالإطلاق ، لأنّ المسبّب أمره دائر بين الوجود والعدم لا الصحّة والفساد « 2 » كما عرفت . فحينئذٍ لو التزمنا بأن الأدلة الرادعة ترجع إلى نفي الآثار
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 50 .
( 2 ) بدائع الأفكار : 159 - سطر 4 - 6 .